جلال الدين السيوطي
287
الاكليل في استنباط التنزيل
- 89 - سورة الفجر 1 - قوله تعالى : وَالْفَجْرِ قال عكرمة هو الصبح ، أخرجه ابن أبي حاتم ، وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي عن ابن عباس قال هو المحرّم فجر السنة ، قال الحافظ ابن حجر : وبذلك يظهر حكمة جعل الصحابة أول السنة المحرم دون ربيع الذي هو شهر الهجرة التي منها التاريخ . 2 - قوله تعالى : وَلَيالٍ عَشْرٍ قال ابن عباس : عشر الأضحى ، أخرجه الفريابي وأخرج أحمد والنسائي من حديث جابر مرفوعا « إن العشر عشر الأضحى والوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر » وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : هي العشر الأواخر من رمضان ، وأخرج عن عبد اللّه بن الزبير قال : الشفع يوم التشريق الوتر اليوم الثالث ، وأخرج عن عكرمة وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ قال ليلة المزدلفة ، ففي الآيات فضل هذه الأيام ، وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي أنه سئل عن قوله : وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ قال هذه الإفاضة أسر يا ساري ولا تبيتن إلا بمنى ، وأخرج عن أبي العالية في قوله : والشفع والوتر قال ذلك صلاة المغرب الشفع الركعتان والوتر الركعة الثالثة وأخرج أحمد والترمذي عن عمران بن حصين أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سئل عن الشفع والوتر فقال : « الصلاة بعضها شفع وبعضها وتر » واستدل ابن العربي بقوله : وَلَيالٍ عَشْرٍ على أن الليالي سابقة الأيام . 6 - قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ الآيات ، قال ابن العربي : فيها التحذير من التطاول في البنيان والتفاخر فيه والتعاظم بتشييده « 1 » . 14 - قوله تعالى : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ أخرج الفريابي عن سالم بن أبي الجعد أنها قناطر على الصراط .
--> ( 1 ) وشاهده فيها : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ . إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ . الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ . . . والعماد : الأبنية الرفيعة .